عبد الرحمن السهيلي
134
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وقال الآخر : أقسمت ما إن خادر ذو لبده * شثّن البنان في غداة برده جهم المحيّا ذو سبال ورده * يرزم بين أيكة وجحده ضار بتأكال الرجال وحده * بأصدق الغداة منى نجده [ مسير خالد بن الوليد لهدم العزى ] مسير خالد بن الوليد لهدم العزى ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزّى ، وكانت بنخلة ، وكانت بيتا يعظّمه هذا الحىّ من قريش وكنانة ومضر كلها ، وكانت سدنتها وحجّابها بنى شيبان من بنى سليم حلفاء بني هاشم ، فلما سمع صاحبها السّلمى بمسير خالد إليها ، علّق عليها سيفه ، وأسند في الجبل الذي هي فيه وهو يقول : أيا عزّ شدّى شدّة لا شوى لها * على خالد ألقى القناع وشمرى يا عزّ إن لم تقتلى المرء خالدا * فبوئى بإثم عاجل أو تنصّرى فلما انتهى إليها خالد هدمها ، ثم رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزّهرى ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عثبة بن مسعود ، قال : أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة . قال ابن إسحاق : وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان .